حبيب الله الهاشمي الخوئي

214

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم ، فو الَّذي لا إله إلَّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلَّة الباطل ، أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللَّه لي ولكم . اللغة ( المستحفظون ) بصيغة المفعول من استحفظه الشيء أي أودعه عنده وطلب منه أن يحفظه فهو مستحفظ وذاك مستحفظ و ( واسيته ) من المواساة يقال واسيته وآسيته وبالهمزة أفصح و ( نكص ) عن الشيء نكوصا من باب قعد أحجم عنه ، ونكص على عقبيه رجع قال تعالى * ( فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْه ) * . و ( النّجدة ) البأس والشدّة والشجاعة و ( النفس ) بسكون الفاء الدّم وبالتحريك واحد الأنفاس و ( فناء ) الدّار وزان كساء ما اتّسع أمامها أو ما امتدّ من جوانبها والجمع أفنية وفنى و ( الضجيج ) الصّياح عند المكروه والجزع و ( الهينمة ) بفتح الهاء الصّوت الخفىّ وقيل الكلام الخفىّ لا يفهم و ( الضّريح ) القبر أو الشقّ وسطه والأول هو المراد هنا و ( المزلَّة ) الموضع الذي تزلّ فيه قدم الانسان كالمزلفة الاعراب الواو في قوله : ولقد في المواضع الخمسة كلَّها للقسم والمقسم به محذوف واللَّام جواب القسم ، قوله : نجدة ، منصوب على المفعول له والعامل واسيته قال الشّارح المعتزلي : منصوب على المصدر والعامل محذوف والأوّل أظهر . وقوله : ملاء يهبط وملاء يعرج ، مرفوعان بالابتداء ولا يضرّ كونهما : نكرتين لتضمّن الفايدة العظيمة ، وجملة وما فارقت ، في محلّ النصب على الحال من فاعل يهبط ويعرج ، وجملة يصلَّون استينافيّة بيانيّة وتحتمل الانتصاب محلَّا على الحال